قطب الدين الراوندي

137

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

الجانبان . قوله عليه السلام « وفلذ الزبرجد » الفلذ جمع فلذة وهي القطعة . وقوله عليه السلام « كبائس اللؤلؤ الرطب » الكباسة : العذق ، والعساليج : الغصون ، واحدها عسلوج . ( بيانه ) قال عليه السلام « ابتدعهم » وغلب العقلاء وان ذكر في تفصيل ذلك غيرهم من الحيوانات والموات . وأبدعت الشيء وابتدعته : اخترعته على مثال . واللَّه تعالى هو البديع والمبتدع . و « خلقا » مصدر من غير لفظ الفعل المتقدم ، ويجوز أن يكون نصبا على التميز . و « الحيوان » يقع على البهائم والسباع والطيور والحشرات وغيرها . و « الموات » بالفتح : ما لا روح فيه نحو الاسجار . والموات أيضا : الأرض التي لا مالك لها من الآدميين ولا ينتفع بها أحد في تلك الحالة ، ومن حيوان من المتبيين الساكن كالجماد المستمر للوجود مثل الجبال الثابتة ، وذو الحركات كالماء الجاري والنار . والمعترفة : المقرة . وذكر العقول والمراد بها العقلاء الذين استعملوا عقولهم . و « نعقت » أي صاحت . وذرأ : خلق . والأخاديد جمع أخدود ، وهو شق في الأرض مستطيل . نبه عليه السلام على الاستدلال بالطيور المختلفة واجناسها على الصانع الحكيم جل جلاله : منها كالقطا يسكن أخدود الأرض ، ومنها القبج والطيهوج يسكنان الفجاج وهي الطرق الواسعة بين الجبلين ، ومنها ما يسكن رؤس الجبال كالصقور . ولكل جنس منها هيئة ولون وصورة تخالف غيره ، لبعضها